المحور الخامس: اشكالية البحث وصياغة الفرضياتنظر

شروحاتغادر

تتمثل في:

هناك عدة من سمات وخصائص يجب أن تتصف بها الفرضيات الجيدة، والتي يجب أن يلتفت إليها الباحث، ويمكن تلخيصها بالاتي :

 معقولية الفرضية، أي أن تكون منسجمة مع الحقائق العلمية المعروفة وان لا تكون خيالية أو مستحيلة أو متناقضة معها؛

 إمكانية التحقق منها، ونعني بذلك صياغة الفروض بشكل محدد وقابل للقياس، وعلى هذا الأساس يجب على الباحث اتخاذ خطوات وإجراءات للتحقق من صحة الفروض؛

 قدرة الفرضية على تفسير الظاهرة المدروسة، أي أن تستطيع الفرضية تقديم تفسير شامل للموقف وتعميم شامل لحل المشكلة؛

 الواقعية من حيث إمكانية التطبيق والتنفيذ، أي أن تكون الفرضية منسجمة مع الحقائق والنتائج السابقة للبحوث؛

 بساطة الفرضيات، ومعنى ذلك الوضوح والابتعاد عن التعقيدات في صياغة الفرضية واستخدام ألفاظ سهلة وغير غامضة؛

 صياغة المشكلة بشكل جيد ومحدد وذلك بالابتعاد عن العموميات؛

 أن يكون عددها محدود؛

 أن تكون بعيدة عن احتمالات التحيز الشخصي للباحث؛

 أن تكون الفرضية متسقة مع الحقائق المعروفة سواء كانت بحوثا أو نظريات علمية؛

 أن تكون الفرضية تعبيرا عن علاقة بين المتحولات أو المتغيرات؛

 أن تكون الفرضية قابلة للاختبار والتجريب، لإثبات صحتها أو دحضها؛

 أن تصاغ الفرضية في ألفاظ سهلة، بحيث يتجنب الباحث استخدام العبارات الغامضة وغير المحددة والأسلوب المعقد.

من خلال ما سبق يمكن القول أن الفرضيات تخمينات ذكية وجريئة تعتمد على معرفة الباحث وإلمامه بالموضوع وسعة اطلاعه وقدرته على التخيل، وليست تخمينات ارتجالية لا ترتبط بالمعرفة الإنسانية، ولذلك يفترض أن يراعي الباحث أثناء بنائه للفروض الأمور التالية :

1- معقولية الفروض:

يفترض أن تكون الفروض منسجمة مع الحقائق العلمية المعروفة وليست خيالية أو متناقضة على الأقل، ولا يجوز أن يضع الباحث فرضا يؤدي إلى تناقص أو استحالة، ومن هنا يحتاج الباحث إلى سعة اطلاع ومعرفة دقيقة وهو يبني فروضه؛

2- إمكانية التحقق منها:

تخضع الفروض للفحص، والفروض التي تخضع للفحص لا يمكن فحصها لسبب بسيط وهو أن الباحث لا يتمكن من قياسها. ولذلك يجب أن يصاغ الفرض بشكل محدد قابل للقياس، وقابل للاختبار التجريبي، بحيث يستطيع الباحث تصميم تجربة أو اتخاذ إجراءات للتحقق من صحة فروضه، فالفرض الجيد فرض محدد يمكن فحصه تجريبيا؛

3- قدرته على تفسير الظاهرة المدروسة:

إن الفروض الجزئية هي فروض غير اقتصادية وغالبا ما تفشل في تفسير الموقف أو مجال الدراسة، وتزداد قيمة الفروض بمقدار قدرتها على تقديم تفسير شامل للموقف أو تقديم تعميم شامل لحل الموقف؛

4- اتساق الفرض كليا أو جزئيا مع النظريات القائمة:

إن المعرفة الإنسانية سلسلة متصلة من الحلقات، ويبنى الفرض العلمي على النظريات والحقائق التي سبقته، ولذلك يأتي منسجما معها أو مكملا لها، ولكن هذه الميزة ليست ميزة نهائية إذ يشك بعض الباحثين في صحة نظريات قائمة ويضعون فروضا مخالفة لها ويحققون هذه الفروض بما يؤدي إلى إلغاء النظرية القائمة أو تعديلها، وقد تكون الفروض جريئة تماما في بنائها ويتمكن الباحث من إثباتها وتحقيق تقدم علمي كبير؛

5- بساطة الفروض:

إذا استطاع الباحث إيجاد أكثر من فرض لتفسير موقف ما فإنه يفترض أن يأخذ الفرض السهل والأكثر بساطة، فالفروض المعقدة التي تفسر الموقف استنادا إلى عدد من المفاهيم المعقدة، ليست فروضا اقتصادية، فالفرض السهل هو الذي يفسر الظواهر المختلفة بأقل التعقيدات الممكنة.

وتتمثل أهمية صياغة الفروض العلمية فيما يلي:

 تساعد على تحديد إطار البحث أو الدراسة؛

 تيسر على الباحث تحديد مجالات وأنواع البيانات والمعلومات المطلوبة؛

 تمكن الباحث من التعرف على الحقائق والنظريات المرتبطة بمتغيرات الدراسة؛

 تساعد في تحديد الوقت والجهد والتكلفة المطلوبة لاستكمال الدراسة؛

 تنظم فكر القائم بالدراسة في تحديد الأسلوب المنهجي لاستكمال الدراسة.

سابقسابقمواليموالي
استقبالاستقبالاطبعاطبعتم إنجازه بواسطة سيناري (نافذة جديدة)